زراعة الشعر

تاريخ زراعة الشعر وكيف بدأت والي أين تصل

تاريخ زراعة الشعر
تاريخ زراعة الشعر

سؤال يدور في الأذهان وهو : إجابته سوف تكون  بينك وبين نفسك  ..  من مِنا لا يحب الجمال ….؟ من مِنا لا يتمنّى أن يكون بنظر غيرهِ جميل؟

فكُلاً مِنا يبحث عنه بمظهرنا وبأرواحنا، فما هو أجمل من شعورك بأنك جميل فهو بلا  يزيد الثقة بنفسك  ويعطيك شعورا بالراحة بشكل دائم .. هذا ويعد شعرنا أحد أهم عناصر هذا الجمال والاهتمام به كان  ولا زال يحظى بالكثير بالعناية والدراسات من الأطباء والمختصين في مجال زراعة الشعر, خصوصا وكما نعلم أن شعرنا ليس دائما فهو قد يسقط رويدا رويدا,

وحينها نفاجأ وقد أصابنا الصلع في مناطق من رأسنا وتتوسع , هذه المناطق الخالية من الشعر , ونقف عندها مكتوفي الأيدي حيال ذلك وقد أصابنا الإحباط نتيجة لذلك فقد خسرنا عنصرا أساسيا من عناصر الجمال. لذلك انكب اهتمام العلماء منذ القديم نحو كيفية إيجاد حلول لمشكلة تساقط الشعر وحتى مشكلة فقدان الشعر بشكل تام

وبالفعل نحن اليوم في هذا المجال نرى تطورا كبيرا وأصبحت عمليات زراعة الشعر تجري بيسر وسهولة , وكل ذلك كان نتيجة أبحاث و تجارب جرت منذ القديم وحتى يومنا هذا ولازالت تجري للحصول على ما هو أفضل دائما

كيف بدأت  عمليات زراعة الشعر …. ؟

سؤال شغل بال الكثيرين, وبعد مراجعة عدة تقارير وأبحاث تم التأكد أن أولى محاولات زراعة الشعر عند الإنسان كانت منذ قرنين تقريبا , ولكن للأسف لا توجد أية نتائج لما كانت عليه النتائج آنذاك .

ولكن التأريخ لعمليات زراعة الشعر كان في منتصف القرن الماضي حيث تم إجراء  أول عملية زراعة شعر  وذلك باستخدام شعر من الشخص نفسه وكانت في اليابان لأشخاص أصيبوا بحروق نتيجة  الحرب العالمية الثانية, ولكن حتى تلك البدايات لم توجد لها أية أدلة قطعية ولم يكن الاهتمام منصبا على توثيق هكذا عمليات .

وقد ذكر التاريخ أنه وفي اليابان تم إجراء أول عملية لزراعة شعر وذلك سنة (1943 ) وتم ذلك باستخدام طعوم صغيرة, وكانت هذه الطعوم الصغيرة تحتوي على 1-3 شعرات وتمت زراعتها للإناث فقط .

ولكن في الجهة المقابلة لليابان فيما يعرف بالغرب، فقد تم إجراء أول عملية زراعة للشعر وأيضا باستخدام شعر من نفس الشخص في منتصف الستينات من القرن الماضي و كان هنالك تابعة من الصحافة الأمريكية لهذا الحدث الذي وصفته بعض المجلات آنذاك بأنه نجاح أصاب عملية اقتطاف بصيلات الشعر وزراعتها حيث استطاع الشعر المزروع أن ينمو الشعر دون أن يتعرض للسقوط بشكل عام.

التطعيم التقليدي :

وتم المضي في عمليات الشعر وذلك بغية الوصول إلى نتيجة مرضية, واتباع بعض التقنيات التي أثبتت نجاحها بشكل عام , منها طريقة التطعيم التقليدي التي   عُرفت آنذاك و كانت تُستخدم حتى أوائل الثمانينات باسم (التطعيم التقليدي) حيث  تتضمن هذه التقنية استئصال رقعة مستدير من فروة الرأس باستخدام أداة اسطوانية وتحتوي الطعوم بشكل عام ما بين(  20 – 30 شعرة ) حيث كانت الطعوم المفردة بقطر يصل إلى (4 مم ), وكان من الممكن زراعة( 50 – 100 ) من الطعوم فقط في الجلسة الواحدة لزراعة الشعر .

ونتيجة لذلك كان هنالك عدد كبير من الطعوم وكان لابد من تزويد كل طعم بإمداد مناسب من الدم, مما يؤدي إلى ترك فراغ لا بأس به مقارنة مع مساحة الرأس  وذلك بين الطعوم المزروعة، مما أدى بصراحة إلى تشوه مبدئي بعد عملية زراعة الشعر, مما جعل هذه المنطقة المزروعة تبدو كأنها رأس الدمية مع خط شعر غير طبيعي. وكانت هناك مشكلة أخرى ألا وهي التلف المفرط الذي كان يحدث للمنطقة المانحة حيث كانت مؤخرة الرأس وهي المنطقة المانحة الرئيسية تتعرض للكثير من الجروح .

وبمحاولة لتعويض هذا الشكل غير الطبيعي، كان يتم بعد ذلك ملء الفراغات الموجودة بين الطعوم في جلسات أخرى, وللأسف ولمتحقق  دائما جلسات العلاج هذه المستهلكة للوقت والمتكررة بالتوقعات وكان المرضى عادة يصابون بالإحباط عند رؤية النتائج غير المرضية 0

ولكن :

ولله الحمد, أصبحت حاليا طريقة التطعيم التقليدية قديمة  جدا , هي فقط شيء تاريخي يذكر لا أكثر إذ لم تعد تستخدم , فطريقة أكثر جدة تتجه للظهور وهي ما تعرف بطريقة الطعوم الصغيرة والطعوم الدقيقة .

 

الطعوم الصغيرة والطعوم الدقيقة :

بارقة أمل بدأت تلوح في الأفق مع تزايد الحاجة لإجراء عمليات زراعة الشعر والتحدي في  أن تكون ناجحة فقد استمرت التجارب في هذا المجال إلى أن تم تطوير طريقة تدعى ( بالطعوم الصغيرة والطعوم الدقيقة) , وبعكس  الطريقة السابقة،  لجأت هذه الطريقة  إلى أخذ شريحة من فروة الرأس وبعد ذلك  يتبقى ندبة رفيعة جدا عوضا عن  الندوب العديدة والكبيرة نسبيا في الطريقة السابقة  حيث يتم بعد ذلك تقسيم هذا الشريحة إلى عدد من الرقع  المختلفة  في الحجم وهنا يتم المزج بين الطعوم ذات الأحجام المختلفة

حيث تؤدي الطعوم الأصغر حجما إلى جروح أصغر، مما يعني إمكانية إجراء زراعة الشعر بشكل أكبر في جلسة واحدة وبرقع متقاربة, وتحتوي الطعوم الصغيرة( 4 – 12 ) بصيلة شعر بينما تحتوي الطعوم الدقيقة  (1 –  4 ) بصيلة شعر, ومع ذلك، فأثناء تجهيز الطعوم للزراعة، تتعرض  بعض بصيلات الشعر للإتلاف على نحو غير ضروري مما يجعلها غير صالحة للاستخدام, ولكن مع استخدام المجاهر ذات الدقة العالية, في عمليات زراعة الشعر أدى إلى نتائج أكثر دقة, وملاحظة واكتشاف ,حقيقة مفادها أن الشعر لا ينمو بشكل فردي ولكن في مجموعات أو وحدات من( 1 – 4 ) بصيلات شعر, وأطلق على هذه المجموعات أيضا اسم الوحدات البصيلية .

 

زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف – زراعة الشعر بتقنية الشريحة :

 

واستمر التطور الحاصل في تقنيات زراعة الشعر حتى أصبحت زراعة الشعر بتقنية الشريحة حدثا جديدا في مجال زراعة الشعر حيث, تتضمن استخدام طريقة زراعة الشعر بتقنية الشريحة أخذ شريحة رفيعة من الجلد من مؤخرة رأس المريض،  ويتم بعد ذلك استخراج منها ما يراد من الشعر وزراعتها في منطقة فروة الرأس.

وفي سنة (  2003)  تم تقديم جراحة زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف وأصبحت زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف مستخدمة بشكل سريع في عمليات زراعة الشعر ولجأ الكثير من الأشخاص لا جراء عمليات زراعة الشعر باستخدام هذه الطريق

 

ولم يكتف العلماء في ذلك , بل واظبوا على تطوير هذه الطرق وكان لهم ما أرادوا

ففي سنة ( 2005  ) قام الأطباء بثورة في مجال الزراعة وذلك بسبب  اكتشافهم طريق استخراج وحدة المسامة المعروفة علمياً بالاختصار (FUE).

التي أسهمت كثيرا في تطوير عمليات زراعة , ذات نسبة نجاح مرتفعة جدا.

ولاتزال الكثير من التجارب تحدث للمزيد من التطوير فالاكتشافات في هذا الميدان متتالية , على أمل تحقيق المزيد من النجاح والراحة وعدك ترك أية آثار بعد عملية زراعة الشعر .

أضف تعليق

Click here to post a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *