زراعة الشعر

عمليات زراعة الشعر

عمليات زراعة الشعر
عمليات زراعة الشعر وكل التفاصيل

لطالما كان للصلع و تساقط الشعر العديد من الآثار الجانبية التي تؤثر على نفسية من يعاني منهما كما أن الأغلبية يفضلون شعرا طويلا و صحيا ما يجعل من الصلع مشكلة تهدد صفو الحياة و تشكل مصدرا للقلق و الازعاج و تعود بالتعب النفسي على صاحبها. لكن و في الوقت نفسه نجد أن الكثير من الناس يجدون تلك مسألة ثانوية و لا تستحق حتى التفكير بها.
مع التطور الملحوظ الذي يشهده الطب في هذه الأيام أصبح هناك أمل باستعادة الشعر بشكل جزئي و أحيانا كلي من خلال عمليات زراعة الشعر التي أصبحت تشكل الحل الوحيد الدائم للحصول على شعر ينمو نموا طبيعيا في المناطق التي تعاني من الصلع.

المبدأ الذي تقوم عليه عمليات زراعة الشعر

تقوم عمليات زراعة الشعر على مبدأ استئصال بصيلات الشعر الصحية و القوية من المنطقة المانحة للشخص الذي يعاني من الصلع و غالبا ما تكون هذه المنطقة في الجزء الخلفي من فروة الرأس و من ثم زراعة هذه البصيلات في المناطق الصلعاء لتكمل دورة حياتها و تنمو من جديد بشكل صحي في مكان جديد.

أسباب الصلع

من أهم الخطوات اللازم اتخاذها قبل اتخاذ قرار القيام بزراعة الشعر هو اكتشاف السبب وراء تساقط الشعر و الصلع بهدف اختيار العلاج المناسب و من أهم اسباب الصلع:

  • العوامل الوراثية: تلعب العوامل الوراثية الدور الرئيسي في الصلع في الكثير من الحالات حيث إنها من أكثر أسباب الصلع انتشارا. الصلع الوراثي عند الرجال يظهر على شكل تراجع خط الشعر بداية و من ثم يتسبب في وجود أماكن خالية تماما من الشعر في منطقة التاج و في المنطقة الأمامية من فروة الرأس و السبب العلمي وراء ذلك هو تحول هرمون الذكورة تستيستيرون إلى هرمون دهايدروتستستيرون (DHT) الذي يضعف بصيلات الشعر و يؤدي إلى تساقطه و لكن بالمقابل فإن الشعر الموجود في المنطقة الخلفية من فروة الرأس يكون مقاوما لهذا الهرمون و يستطيع الصمود لوقت أطول. أما بالنسبة للنساء فإن الصلع يكون على شكل وجود شعر خفيف في معظم الرأس و يستمر الشعر بالتساقط بكميات كبيرة إلى أن يؤدي إلى الصلع ولا يوجد سبب علمي واضح وراء ذلك إنما قد يكون بسبب بعض الالتهابات التي تؤثر على نمو بصيلات الشعر و يالتالي تؤدي إلى موتها.
  • العوامل الخارجية: كالحوادث و الحروق و الإصابات الناتجة عن الزلازل. كل تلك العوامل قد تؤدي إلى بعض التشوهات و الصلع و يمكن تصحيح ذلك من خلال إجراء عملية زراعة الشعر سواء في فروة الرأس أو في الوجه كزراعة الحاجبين و الرموش و زراعة الذقن.
  • التصفيف المبالغ فيه للشعر و الاستخدام الزائد للكريمات المصففة و السبراي كل ذلك ممكن أن يكون أحد العوامل المسببة لتساقط الشعر.
  • التقدم بالعمر: مع مرور السنين العديد من بصيلات الشعر تموت و تنتهي دورة حياتها ولكن بدرجات متفاوتة و مختلفة من شخص إلى آخر.

من يستطيع التبرع ببصيلات الشعر؟

أحد أهم مميزات عمليات زراعة الشعر هي أن الشخص الذي يعاني من الصلع هو المتبرع لنفسه و ليس بحاجة أن يتبرع له أحد حيث تؤخذ بصيلات الشعر من جسم الإنسان نفسه و في أغلب الحالات يتم أخذها من المنطقة الخلفية للرأس لأنه في حال تم أخذها من أماكن أخرى من الجسم فسوف تكون النتيجة مظهر غير طبيعي للشعر المزروع حيث أن شعر الجسم يختلف بطبيعة نموه و شكله عن طبيعة نمو و شكل شعر فروة الرأس. أما في حال تم أخذ بصيلات الشعر من شخص آخر فسوف يقوم الجسم برفض هذا الجسم الغريب أو سيتعين على المريض أن يتناول الأدوية لمنع هذا الرفض لبقية حياته. باستثناء حالة واحدة عندما تؤخذ بصيلات الشعر من توأم متطابق تماما.

عملية زراعة الشعر:

يجب أن تجري عملية زراعة الشعر في جو معقم كليا و في غرفة عمليات متكاملة لتجنب التعرض لأي عدوى محتملة.

قبل البدأ بعملية زراعة الشعر على المريض أن يلتقي بطبيبه ليقوم بالاستشارة اللازمة و يقييم في هذه الجلسة إذا كان المريض مرشحا لزراعة الشعر أم لا و من ثم يحدد نوع تساقط الشعر لديه. و من الممكن أن يقوم الطبيب بإعطاء المريض تقديرا مبدئيا عن عدد الجذور الممكن اقتطافها أثناء العملية و بإمكان المريض أن يقرر توزيع الكثافة في الأماكن المراد زراعتها حيث يفضل البعض توزيع جذور الشعر بشكل متساوٍ و يفضل البعض الآخر أن تكون الكثافة عالية في الجزء الأمامي من فروة الرأس و ثم تتدرج باتجاه الخلف. في هذه الجلسة على المريض أن يخبر الطبيب بتاريخه المرضي و إذا كان يعاني من أي أمراض أو يتناول أية أدوية.

بعد الانتهاء من الاستشارة على المريض إجراء بعض التحليلات التي تضمن سلامته أثناء و بعد العملية. من بين هذه التحاليل تحليل سكر الدم و تحليل مرض الكبد الفيروسي و زمرة الدم و مرض نقص المناعة المكتسبة (HIV).

في البداية يقوم الطبيب المختص برسم خط الشعر للمريض و تعد هذه خطوة هامة حيث أنها ستلعب دورا مهما في النتيجة النهائية لعملية زراعة الشعر. بعد ذلك تتم حلاقة شعر المريض بالكامل ليكون بذلك قد استعد للبدأ بعملية زراعة الشعر.

أولا يقوم الطبيب بتخدير فروة الرأس باستخدام التخدير الموضعي حيث أنه لا حاجة للتخدير العام في مثل هذا النوع من العمليات.

ثم تأتي مرحلة استئصال بصيلات الشعر من المنطقة المانحة. في هذه المرحلة يقوم الطبيب باستئصال عدد مناسب من جذور الشعر بحيث لا يؤذي المنطقة المانحة ولا يسبب لها أي ضرر و في الوقت نفسه عليه استئصال عدد كاف من الجذور ومناسب لتغطية منطقة الصلع. و يتم وضع الجذور المستأصلة في سائل يسمى الهيبوثيرموسول، يقوم هذا السائل بالحفاظ على الجذور حية إلى أن يحين موعد زراعتها.

تأتي بعد ذلك مرحلة شق القنوات الحاضنة للجذور التي تعد أهم مرحلة من مراحل عملية زراعة الشعر لأنها تحدد النتيجة النهائية للعملية و تضمن للمريض المظهر الطبيعي للشعر و كما يؤدي شق القنوات بطريقة خاطئة إلى نمو الشعر المزروع باتجاه و منحى خاطئ و بالتالي ستكون النتيجة مظهر غير طبيعي ما يعني فشل عملية زراعة الشعر.

بعد فتح القنوات بإمكان المريض أخذ استراحة و تناول وجبة الغداء و بعد ذلك يعود لاستكمال العملية.

المرحلة التالية و الأخيرة هي مرحلة زراعة جذور الشعر التي تم استئصالها. تتم زراعتها في داخل القنوات الحاضنة لجذور الشعر واحداً تلو الآخر حتى الانتهاء من جميع الجذور المستأصلة.

مدة عملية زراعة الشعر:

عادة ما تستغرق اي عملية من عمليات زراعة الشعر بين الـ 6 إلى 8 ساعات لأنها عملية دقيقة جدا و تحتاج إلى تركيز كبير و ليس لذلك الوقت الطويل أي علاقة بخطورة العملية كما يعتقد البعض و تختلف مدة العملية من مريض إلى أخر حسب عدد الجذور المستأصلة و التي سوف تتم زراعتها و حسب نوع فروة الرأس لدى كل شخص.

و هنا تجد الإجابة عن أكثر الأسئلة تداولاً حول زراعة الشعر:

هل عملية زراعة الشعر ناجحة؟

مع تطور العلم و التقنيات الطبية أصبح من الممكن استئصال جذور الشعر و هي على قيد الحياة و من ثم زراعتها في الأماكن التي تعاني من الصلع لتنمو من جديد بشكل صحي و قوي، و لحسن الحظ فإن معظم عمليات زراعة الشعر ناجحة و تعطي نتائج مرضية أي أن الشعر المزروع يعاود النمو و يكمل دورة حياته بالرغم من تغير مكانه الأصلي.

هل عملية زراعة الشعر مؤلمة؟

الألم الوحيد الذي يشعر به المريض أثناء عملية زراعة الشعر هو ألم التخدير حيث أنها تتم تحت تأثير التخدير الموضعي و تكون غير مؤلمة. من الممكن أن يشعر المريض ببعض الألم بعد العملية و لكنه نادر الحدوث حيث يختلف ذلك من شخص إلى آخر.

هل عملية زراعة الشعر تسبب أي ضرر للمنطقة المانحة؟

لا،لا تسبب عملية زراعة الشعرأي ضرر للمنطقة المانحة طالما أن الطبيب يقوم باقتطاف العدد المناسب من الجذور حيث أنه يجب عليه مراعاة قدرة المنطقة المانحة على إعطاء الجذور حتى لا يسبب لها أي ضرر فعملية الاقتطاف يجب أن تتوقف عند حد معين يقرره الطبيب المختص. لكن على المريض أن يعلم أن الشعر المقتطف من المنطقة المانحة لن يعاود النمو مرة أخرى في نفس المنطقة بل سينمو في المكان الذي زرع فيه.

ما هو الفرق بين تقنية الشريحة (FUT) و الاقتطاف(FUE

يكمن الفرق بين تقنية الشريحة و الاقتطاف بشكل أساسي في طريقة استئصال الجذور من المنطقة المانحة. في تقنية الشريحة يقوم الطبيب بأخذ شريحة رفيعة من القسم الخلفي لفروة الرأس و يقسمها إلى أجزاء صغيرة جداً بحجم جذور الشعر أما في تقنية الاقتطاف فإن الطبيب يقوم باستئصال جذور الشعر من القسم الخلفي لفروة الرأس واحدا تلو الآخر أي بشكل فردي و من ثم يقوم بزراعتها.

هل كل من يعاني الصلع مرشح للخضوع لعملية زراعة الشعر؟

بالطبع ليس كل من يعاني من الصلع يستطيع أن يخضع لعملية زراعة الشعر حيث أن هناك الكثير من العوامل التي تلعب دورا هاما في تحديد ما إذا كان الشخص مرشحاً لعملية زراعة الشعر أم لا كالعمر و المنطقة المانحةو صحة الشخص نفسه بالإضافة إلى السبب المؤدي لتساقط الشعر أو الصلع.

ما هي الآثار الجانبية لزراعة الشعر؟

بشكل عام تعتبرعملية زراعة الشعر عملية آمنة و ليس لها أية أعراض جانبية إذا تمت تحت إشراف طبيب ماهر و محترف و ضمن جو معقم و نظيف كليا حتى لا يتعرض المريض لأي عدوى.

هل من الممكن الحصول على مظهر شعر طبيعي 100% بعد عملية زراعة الشعر؟

نعم، مع وجود التقنيات الحديثة و الأساليب الجديدة من قبل الأطباء المحترفين أصبح بإمكان المريض الحصول على مظهر طبيعي 100% للشعر المزروع لدرجة لا يستطيع فيها أحد اكتشاف أن الشخص قد خضع لعملية زراعة الشعر.

هل تترك عملية زراعة الشعر أي آثار أو ندوب؟

إذا تمت العملية باستخدام تقنية الشريحة سوف تترك ندبا في المنطقة المانحة في مكان استئصال الشريحة أما باستخدام تقنية الاقتطاف فإن الندوب سوف تكون صغيرة جدا و مجهرية و أشبه بنقط بيضاء لا تتم ملاحظتها إلا إذا ترك الشعر قصيرا جدا، ولكن في كلتا الحالتين ما إن ينمو الشعر في المنطقة المانحة سوف يغطي هذه الندوب و لن تؤثر على المظهر العام لشعر المريض.  

متى تظهر النتائج النهائية لعملية زراعة الشعر؟

عادة بعد عمليات زراعة الشعر على المريض أن يكون صبورا و أن ينتظر مدة لا تقل عن ثمانية أشهر كحد أدنى حتى يرى النتائج التي ترضيه حيث أن النتائج النهائية تظهر بعد 8 إلى 13شهرا و يختلف ذلك تبعا لحالة المريض.

هل يستطيع مريض السكري الخضوع لعملية زراعة الشعر؟

لا يمنع مرض السكري صاحبه من الخضوع لاي نوع من عمليات زراعة الشعر و لكن يجب على المريض أن يصرح بمرضه قبل البدأ بالعملية حتى يتخذ الطبيب الإجراءات اللازمة لحمايته من أي ضرر ممكن أن يحدث له.

هل من الضروري حدوث تورم بعد عملية زراعة الشعر؟

معظم المرضى لا يعرفون مدى أهمية اتباع تعليمات الطبيب بعد عمليات زراعة الشعر و يعودون لأعمالهم و حياتهم بعد العملية مباشرة وذلك ما قد يسبب تعرضهم لذلك التورم. أما في حال اتبع المريض التعليمات المعطاة له بعد العملية بحذر و دقة فلن يتعرض لذلك التورم.

 

أضف تعليق

Click here to post a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *